الشيخ محمد باقر الإيرواني
90
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
بوجه يأتي تفصيله : يأتي وجه دلالة النهي على الفساد ( ص 294 ) من الكفاية . في أن تعدّد الجهة : أي تعدّد العنوان . التي هي مفاده فيها : أي في المعاملات ، وهو متعلّق بالملازمة وليس بكلمة مفاده . والتعبير المناسب هكذا : مع إنكار الملازمة فيها بينه وبين الحرمة . وفقرة ( التي هي مفاده ) لا حاجة إليها . ولا ينافي ذلك : أي لا ينافي عدّ المسألة من مباحث الألفاظ أن الملازمة . . . ثمّ إن هذا ردّ على الشيخ الأعظم حيث ذكر أن النزاع هو في الملازمة لأنه في باب العبادة ادعيت الملازمة بين الفساد وبين الحرمة حتّى لو لم تكن مستفادة من اللفظ ، والمدّعي لعدم الملازمة ينفيها بين الفساد وبين مطلق الحرمة أيضا ، فالنزاع إذن لا يختص بحالة وجود لفظ يدل على الحرمة . والجواب قد تقدّم توضيحه . ظاهر لفظ النهي : هذا إشارة إلى النقطة الأولى . واختصاص عموم ملاكه : هذا مبتدأ ، وخبره لا يوجب التخصيص به ، أي بالنهي التحريمي . كما لا وجه لتخصيصه : هذا إشارة إلى النقطة الثانية . لما عرفت أنه : أي محل البحث . وقد عرفنا ذلك في الأمر الثاني . والتبعي منه : أي إن التبعي من النهي هو من جنس المعنى وليس من جنس اللفظ . فيما لم يكن للإرشاد إليه : أي فيما إذا لم يكن النهي للإرشاد إلى